السيد علي الطباطبائي
98
رياض المسائل
الملك ، فإن النفقة إنها تجب يوما فيوما . ( ولا يجبر جنس ) ( 1 ) مما تجب فيه الزكاة ( بالجنس الآخر ) منه بإجماع العلماء ، فيما عدا الحبوب والأثمان ، وفيهما أيضا بإجماعنا ، صرح بهما في المنتهى ( 2 ) ، وبالثاني في غيره أيضا ، للأصل ، وعموم ما دل على نفي الزكاة في كل جنس إذا لم يبالغ نصا به ، وخصوص ما مر من بعض الصحاح . وأما الخبز قلت : له تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شئ ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ( 3 ) . فمع قصور سنده ، بل ضعفه ، وشذوذه ، غير صريح في المخالفة ، لاحتماله الحمل على محامل أقربها التقية ، كما ذكره شيخ الطائفة قال : لأنه مذهب العامة ، واحتمل حمله على من جعل ماله أجناسا مختلفة كل واحد لا تجب فيه الزكاة فرارا من لزومها ، قال : فإنه متى فعل ذلك لزمته عقوبة ( 4 ) . للموثق : عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانيره عليها زكاة ؟ فقال : إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة ، قلت : لم يفر بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير ، قال : ليس عليه الزكاة ، قلت : فلا تكسر الدارهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم ، قال : لا ( 5 ) . قال في المدارك : هذا الحمل جيد لو صح سند الخبرين ، لكنهما ضعيفا
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( الجنس ) . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وجوب الزكاة في العين لا في الذمة ج 1 ص 505 س 34 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 7 ج 6 ص 93 . ( 4 ) الاستبصار : كتاب الزكاة ب 20 في الجنسين ذيل ح 3 ج 2 ص 40 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 ج 6 ص 102 .